Entity
ENT-0009 2026-04-29
الدولة الإسلامية في العراق والشام
تنظيم مسلح يتبع الفكر السلفي الجهادي، تأسس في العراق عام 2003 على يد أبو مصعب الزرقاوي تحت اسم «جماعة التوحيد والجهاد» وتطور لاحقاً ليعرف بـ«الدولة الإسلامية في العراق والشام»، أعلن التنظيم قيام «الخلافة الإسلامية» في يونيو 2014، وسيطر على مساحات شاسعة في العراق وسوريا حتى تراجع نفوذه عام 2017. وانتشر نشاطه انتشاراً مح...
Locationالعراق
Date2026-04-29
Categorygroup
Statuspublished
نال التنظيم اهتمامًا إعلاميًّا كبيرًا وذاع صيته لأول مرة عالميًّا، يوم الأحد 17 تشرين الأول/أكتوبر 2004، عندما أعلن أبو مصعب الزرقاوي بيعته مع من معه في «جماعة التوحيد والجهاد» لأسامة بن لادن - زعيم القاعدة آنذاك- على السمع والطاعة. مع اعتماد التسمية «قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين»، كاسم للتنظيم الذي بات فرعًا رسميًّا لتنظيم القاعدة في العراق. كان دوره المشاركة في العمليات العسكرية ضد القوات التي تقودها الولايات المتحدة والحكومات العراقية المتعاقبة، في أعقاب غزو العراق، وخلال حرب العراق. وذلك جنبًا إلى جنب مع غيره من الجماعات السُّنية المسلحة، في تحالف أُسِّس باسم «مجلس شورى المجاهدين» دام بضعة أشهر. كان تمهيدًا لظهور تنظيم أكبر، دمَج الفصائل المتحالفة تحت قيادة واحدة، وحدث ذلك في نهاية عام 2006، حيث أعلن مجلس شورى المجاهدين عن تأسيس إمارة سُنّية، عُرفت باسم «دولة العراق الإسلامية» ودعا إلى مُبايعة أبو عمر البغدادي كأمير للمؤمنين، وتم تعيين محارب الجبوري كوزير الإعلام (متحدث رسمي)، وأبو حمزة المهاجر كوزير حرب. الأمر الذي واجه رفضًا كبيرًا من بعض الفصائل السنية المُقاتلة، والتي اشتبكت ضدَّ التنظيم.
كان للتنظيم علاقة جيّدة مع تنظيم القاعدة حتى 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2013، عندما أعلن أبو بكر البغدادي، الذي تمَّ تعيينه سنة 2010 قائدًا خلفًا لأبو عمر البغدادي إثر مقتله؛ عن إلغاء «دولة العراق الإسلامية» (فرع القاعدة في العراق بنَظر الظواهري) و«جبهة النصرة لأهل الشام» (فرع القاعدة في سوريا) ودمج التنظيمين في تنظيم واحد باسم «الدولة الإسلامية في العراق والشام». الأمر الذي رفضه أمير تنظيم القاعدة أيمن الظواهري، ليُصدر على إثره أمرًا بإلغاء إندماجهم، وإلزام كل تنظيم بمكانه الجغرافي. موضّحًا أن البغدادي قام بضم جبهة النصرة تحت قيادته العراقية، دون تلقي أوامر أو أخذ استشارة منه. فامتثل قائد جبهة النصرة أبو محمد الجولاني لأوامر الظواهري، وانشق عن تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام». بينما قطعت جماعة البغدادي كل العلاقات مع تنظيم القاعدة، وأنكروا وجود أيّ ارتباط معهم منذ فكّ الارتباط سنة 2006. وقد وضَّح أبو محمد العدناني (المتحدث الرسمي لتنظيم الدولة) في كلمتان صوتيَّتان بعنوان «ما كان هذا منهجنا ولن يكون» و«عذراً أمير القاعدة»؛ أسباب الخلافات، ونفى كون جماعتهم كانت فرعًا تابعًا للقاعدة لكي تتلقى أوامر منها. ويعزى انفصال التنظيمين وقيادتهما عن بعضهما لأسباب عدة، ترتبط بنوعية العدو المستهدف، والاستراتيجية المتبعة في مواجهته، علاوة على اختلافات فقهية وفكرية بين التنظيمين، وذلك برغم تقاسمها الأهداف المتوخاة من ذلك. بعد ومرور سنتين من دخول عناصره الأراضي السورية عام 2012، توسع نفوذ التنظيم بشكل سريع ليشمل السيطرة على المناطق ذات الأغلبية السنية في سوريا، مثل؛ الرقة وإدلب ودير الزور وحلب.
يوم 29 حزيران/يونيو 2014، نشرت مؤسسة الاعتصام التابعة للتنظيم إصدارًا مرئيًّا بعنوان «كسر الحدود» ظهر فيه أبو محمد العدناني رفقة أبو عمر الشيشاني أعلنا فيه قيام الخلافة الإسلامية. وبناءً عليه تغير اسم التنظيم من «الدولة الإسلامية في العراق والشام» (يُختصر: داعش) إلى «الدولة الإسلامية»، مع تعيين أبو بكر البغدادي في منصب الخليفة. وحصل ذلك بعد سيطرتهم على مدن عديدة في العراق وسوريا وفتحهم جزءًا من الحدود بين البلدين. واعتمد التنظيم شعار «باقية وتتمدد» للتعبير عن التوسُّع الجغرافي غير المحدّد للحدود المادية للخلافة، بل أيضاً توسيع النفوذ العالمي بهدف تعزيز قابلية أفكار وعقيدة التنظيم الجديدة للبقاء والاستمرار. بحلول عام 2015، سافر ما يقرب من 40.000 فرد من أكثر من 120 دولة إلى العراق سوريا للقتال، وهاجر ما يقرب من 80% من هؤلاء المقاتلين للانضمام إلى صفوف داعش والعيش تحت حكم الخلافة. مع إعلان تنظيمات وجماعات دولية مسلحة مبايعة أبو بكر البغدادي، والتي أسست فروعًا للتنظيم سمِّيت بالولايات. كما حصل على دعم من العشائر في العراق بسبب التمييز الاقتصادي والسياسي ضد السنة العراقيين العرب. ففي أكتوبر 2014، سيطر فرع التنظيم في ليبيا علي مدينة درنة، شمال شرقي ليبيا والتي يقطنها حوالي 100.000 ساكن. ليتمكن مقاتلو مجلس شورى مجاهدي درنة في 15 حزيران/يونيو 2015، من هزم التنظيم واسترجاع المدينة. أما في مصر، سيطر تنظيم الدولة في سيناء يوم 1 تموز/يوليو 2015 على مدينة الشيخ زويد لفترة قصيرة قبل أن تتمكن التعزيزات البرية والقوات الجوية المصرية من استعادة المدينة. لاحقًا في 13 شباط/فبراير 2016، أعلن التنظيم سيطرته بالكامل على مدينة سرت الليبية. وفي 29 مارس 2021، سيطر فرع التنظيم في وسط إفريقيا على مدينة بالما الساحلية في موزمبيق، ليتمكن الجيش الموزمبيقي لاحقًا من استرجاع المدينة.