Entity ENT-0013 2003

Sadr Movement

التيار الصدري هو تيار سياسي واجتماعي وديني شيعي عراقي تأسس حول إرث المرجع الديني الراحل محمد محمد صادق الصدر، ويتزعمه منذ عام 2003 مقتدى الصدر. يُعد أحد أكبر وأوسع الحركات الجماهيرية في العراق، ويتمتع بقاعدة شعبية واسعة خاصة في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، ويمتلك حضورًا مؤثرًا في الحياة السياسية والاجتماعية منذ سقوط ن...

Sadr Movement
Locationالعراق
Date2003
Categoryother
Statuspublished
التيار الصدري هو حركة سياسية واجتماعية ودينية شيعية عراقية تشكلت بعد عام 2003 امتدادًا للإرث الديني والشعبي الذي أسسه المرجع الديني الراحل محمد محمد صادق الصدر في تسعينيات القرن الماضي، ويتزعمه مقتدى الصدر. يستند التيار إلى قاعدة جماهيرية واسعة تتركز في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، ويجمع بين النشاط الديني والاجتماعي والسياسي، مع حضور تنظيمي يمتد عبر المؤسسات الخدمية والثقافية والدينية والسياسية. وقد برز بعد سقوط نظام صدام حسين كأحد أهم الفاعلين الشيعة في العراق، مستفيدًا من الشعبية التي اكتسبتها عائلة الصدر بين الشرائح الفقيرة والمتوسطة داخل المجتمع الشيعي العراقي. شهد التيار تحولات كبيرة خلال مسيرته؛ إذ انتقل من حركة شعبية معارضة للاحتلال الأمريكي إلى قوة سياسية مؤثرة شاركت في الحكومات والبرلمان والانتخابات، كما ارتبط في مراحل مختلفة بتشكيلات مسلحة أبرزها "جيش المهدي" ثم "لواء اليوم الموعود" ولاحقًا "سرايا السلام". وخلال العقدين الماضيين لعب دورًا محوريًا في العديد من الأزمات السياسية العراقية، وتبنى مواقف متغيرة تجاه قضايا النفوذ الأجنبي والإصلاح السياسي وشكل النظام الحاكم، مع احتفاظه بقدرة استثنائية على الحشد الجماهيري والتأثير في الشارع العراقي. يُنظر إلى التيار الصدري من زوايا مختلفة؛ فأنصاره يعتبرونه حركة وطنية عراقية سعت إلى تمثيل الفئات الشعبية والدفاع عن استقلال القرار العراقي ومواجهة الفساد والمحاصصة، بينما يرى منتقدوه أنه كان جزءًا من منظومة الحكم التي تشكلت بعد 2003 واستفاد من نفوذها السياسي والإداري، كما يحمّلونه مسؤولية بعض مظاهر الاستقطاب السياسي والصراعات المسلحة التي شهدتها البلاد خلال مراحل مختلفة. ويُعد التيار من أكثر القوى السياسية العراقية تميزًا باستقلاليته النسبية عن معظم الأحزاب الشيعية التقليدية وباعتماده على الزعامة الشخصية لمقتدى الصدر بوصفها المرجعية السياسية والتنظيمية العليا للحركة. ورغم انسحاب نوابه من البرلمان عام 2022 وإعلان تجميد النشاط السياسي في مراحل لاحقة، ما يزال التيار الصدري يُنظر إليه باعتباره أحد أهم القوى القادرة على التأثير في مستقبل التوازنات السياسية والاجتماعية داخل العراق، نظرًا لحجم قاعدته الشعبية وانتشاره التنظيمي وقدرته على إعادة تشكيل المشهد السياسي متى ما قرر العودة إلى العمل السياسي المباشر.