Entity ENT-0016 1975-06-01

Patriotic Union of Kurdistan Party

تأسس الاتحاد الوطني الكردستاني عام 1975 بقيادة جلال طالباني بعد انهيار الثورة الكردية، كحزب معارض للنظام العراقي. تبنى مزيجاً من القومية الكردية والاتجاهات اليسارية، وشارك في العمل المسلح والسياسي ضد بغداد. بعد 1991 أصبح قوة حاكمة في السليمانية ضمن إقليم كردستان، ودخل صراعاً ثم تقاسماً نفوذ مع الحزب الديمقراطي الكردستا...

Patriotic Union of Kurdistan Party
Locationدمشق
Date1975-06-01
Categoryparty
Statuspublished
حزب الاتحاد الوطني الكردستاني يُعد أحد أهم الأحزاب السياسية الكردية في العراق، وقد تأسس عام 1975 على يد مجموعة من القيادات الكردية أبرزهم جلال طالباني، بعد انهيار الثورة الكردية التي قادها الملا مصطفى البارزاني إثر اتفاقية الجزائر بين العراق وإيران عام 1975. جاء تأسيس الحزب في سياق إعادة تنظيم الحركة السياسية الكردية بعد فشل التجربة المسلحة السابقة، مع توجه أكثر براغماتية في التعامل مع الواقع الإقليمي والدولي، وبخطاب سياسي جمع بين القومية الكردية والاتجاهات اليسارية والاشتراكية الديمقراطية في بداياته. نشأ الحزب في بيئة معارضة للنظام العراقي في عهد حزب البعث، وبدأ نشاطه من الخارج، حيث اعتمد على العمل المسلح والسياسي ضد الحكومة العراقية، إلى جانب بناء علاقات مع أطراف إقليمية مختلفة. تميز الحزب منذ تأسيسه بقدر من التعددية الداخلية مقارنة بالحزب الديمقراطي الكردستاني، وضم تيارات فكرية وسياسية متنوعة، ما جعله أقرب إلى جبهة سياسية منه إلى تنظيم موحد صارم في بعض مراحله المبكرة. خلال ثمانينيات القرن العشرين، لعب الاتحاد الوطني الكردستاني دوراً محورياً في الصراع الكردي–العراقي، وشارك في المواجهات المسلحة ضد النظام العراقي، خاصة في فترة الحرب العراقية الإيرانية. كما توسع نفوذه في بعض مناطق كردستان، خصوصاً في السليمانية ومحيطها، حيث بدأ يبني قاعدة اجتماعية وسياسية مستقرة نسبياً مقارنة ببقية المناطق الكردية. بعد انتفاضة عام 1991 وإنشاء منطقة الحظر الجوي شمال العراق، دخل الحزب مرحلة جديدة من الحكم الفعلي داخل إقليم كردستان إلى جانب الحزب الديمقراطي الكردستاني. غير أن العلاقة بين الحزبين سرعان ما تدهورت، ما أدى إلى اندلاع صراع مسلح داخلي في منتصف التسعينيات، انتهى عملياً بتقسيم إداري للإقليم بين نفوذ الحزب الديمقراطي في أربيل ودهوك، ونفوذ الاتحاد الوطني في السليمانية وحلبجة. في هذه المرحلة، أسس الاتحاد الوطني الكردستاني مؤسسات إدارية وأمنية خاصة به، وأدار مناطق نفوذه بشكل شبه مستقل، مع استمرار حالة الانقسام السياسي داخل الإقليم حتى نهاية التسعينيات. وقد ساهم هذا الانقسام في إضعاف المشروع الكردي الموحد، رغم استمرار كلا الحزبين في المطالبة بحقوق سياسية أوسع للأكراد داخل العراق. بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003، أصبح الاتحاد الوطني الكردستاني أحد المكونات الأساسية في النظام السياسي العراقي الجديد. تولى جلال طالباني منصب رئيس جمهورية العراق، وهو أول كردي يتولى هذا المنصب، ما منح الحزب موقعاً مركزياً في الدولة العراقية الجديدة. كما شارك الحزب في الحكومات المتعاقبة، واحتفظ بنفوذه في السليمانية ومناطق أخرى من إقليم كردستان، مع استمرار الشراكة والتنافس في آن واحد مع الحزب الديمقراطي الكردستاني. بعد وفاة جلال طالباني عام 2017، دخل الحزب مرحلة انتقال قيادي معقدة، حيث برزت خلافات داخلية حول القيادة واتجاه الحزب السياسي بين باف طالباني وابن عمه لاهور جنكي، وتولى بافل طالباني لاحقاً قيادة الحزب. خلال هذه المرحلة، واجه الاتحاد الوطني تحديات تتعلق بتراجع التماسك الداخلي، وتغير موازين القوى داخل الإقليم، خصوصاً أمام صعود الحزب الديمقراطي الكردستاني في بعض الملفات الاقتصادية والإدارية. في السنوات الأخيرة، حافظ الاتحاد الوطني الكردستاني على موقعه كأحد الحزبين الرئيسيين في إقليم كردستان، مع نفوذ واضح في محافظة السليمانية وبعض المؤسسات الاتحادية في بغداد. كما استمر في لعب دور في المعادلة السياسية العراقية، خصوصاً في تشكيل الحكومات والتحالفات البرلمانية، رغم التحديات الداخلية المتعلقة بإعادة تنظيم الحزب وتحديث خطابه السياسي. حتى المرحلة الحالية، يُنظر إلى الاتحاد الوطني الكردستاني باعتباره قوة سياسية كردية رئيسية ذات جذور تاريخية في الحركة القومية الكردية، لكنها تمر بمرحلة إعادة تموضع داخلي في ظل تغيرات سياسية داخل الإقليم والعراق، واستمرار التنافس البنيوي مع الحزب الديمقراطي الكردستاني على النفوذ والتمثيل السياسي الكردي.