Entity
ENT-0017 2017-07-24
tayar alhikma alwatani
تأسس تيار الحكمة الوطني عام 2017 بقيادة عمار الحكيم بعد انشقاقه عن المجلس الأعلى الإسلامي. جاء كتحول تنظيمي يهدف إلى تقديم خطاب سياسي أكثر اعتدالاً وانفتاحاً داخل البيت الشيعي، مع التركيز على الدولة والشراكة الوطنية. شارك في انتخابات 2018، 2021، 2025 وحصل على تمثيل برلماني محدود مقارنة بالقوى الشيعية الكبرى. يحافظ على ...

Locationبغداد
Date2017-07-24
Categoryparty
Statuspublished
تيار الحكمة الوطني يُعد من أبرز التشكيلات السياسية الشيعية التي ظهرت في العراق بعد عام 2017، وقد تأسس على يد عمار الحكيم بعد انشقاقه عن المجلس الأعلى الإسلامي الذي كان يتزعمه سابقاً. جاء هذا التحول في سياق إعادة تموضع داخل البيت السياسي الشيعي، بعد سنوات من التراجع التنظيمي للمجلس الأعلى وتغير موازين القوى داخل التحالفات الشيعية التقليدية التي تشكلت بعد 2003.
تعود جذور التيار عملياً إلى الإرث السياسي للمجلس الأعلى الإسلامي الذي تأسس في إيران عام 1982، إلا أن تأسيس تيار الحكمة مثّل قطيعة تنظيمية وشكلية مع ذلك الكيان، مع محاولة تقديم خطاب سياسي جديد أكثر انفتاحاً على الدولة المدنية، وتقليل الطابع العقائدي الحزبي التقليدي الذي كان يميز المجلس الأعلى في مراحل سابقة. أعلن عمار الحكيم تأسيس التيار في حزيران 2017، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تجديد الخطاب السياسي الشيعي والانفتاح على بقية المكونات العراقية.
في بداياته، حاول تيار الحكمة أن يقدم نفسه كقوة سياسية وسطية داخل البيت الشيعي، مع التركيز على مفاهيم الدولة، والشراكة الوطنية، وتقليل حدة الاستقطاب الطائفي الذي ساد المرحلة التي أعقبت 2003، خاصة بعد تصاعد التوترات السياسية والأمنية في العراق خلال الحرب ضد تنظيم داعش. كما سعى التيار إلى بناء قاعدة تنظيمية جديدة بعيداً عن البنية التقليدية للمجلس الأعلى، مع الحفاظ على جزء من شبكته الاجتماعية والسياسية السابقة.
شارك تيار الحكمة في الانتخابات البرلمانية لعام 2018 وما بعدها ضمن تحالفات وتكتلات سياسية متعددة أو منفردا، وحصل على تمثيل في مجلس النواب، لكنه لم يحقق ثقل المجلس الأعلى في سنواته الأولى. كما انخرط في الحكومات المحلية والاتحادية ضمن إطار التوافقات السياسية الشيعية، دون أن يكون لاعباً مركزياً منفرداً في تشكيل الحكومات.
في السنوات اللاحقة، عمل التيار على تعزيز حضوره الإعلامي والسياسي، مع التركيز على خطاب إصلاحي نسبي يدعو إلى إصلاح مؤسسات الدولة ومحاربة الفساد وتحسين الإدارة العامة، مع الاحتفاظ بعلاقاته ضمن الإطار الشيعي الأوسع الذي يضم قوى مثل دولة القانون والتيار الصدري سابقاً وفصائل الإطار التنسيقي.
شهد التيار أيضاً تحولات تنظيمية داخلية، حيث حاول توسيع قاعدته في محافظات الوسط والجنوب، وبناء صورة سياسية مختلفة عن الإرث التقليدي للمجلس الأعلى، إلا أن تأثيره ظل محدوداً مقارنة بالقوى الشيعية الكبرى الأكثر رسوخاً وتنظيماً.
حتى المرحلة الحالية، يُنظر إلى تيار الحكمة كقوة سياسية متوسطة داخل المشهد الشيعي العراقي، تمتلك حضوراً برلمانياً وتنظيمياً، لكنها لم تتحول إلى كتلة مهيمنة. ويستمر في تبني خطاب يميل إلى الاعتدال السياسي والدعوة إلى الدولة المؤسسية، مع الحفاظ على موقعه داخل التوازنات الشيعية العامة في العراق.