Entity
ENT-0018 2012-01-01
Sadiqun Movement
تأسست حركة الصادقون كجناح سياسي لعصائب أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي، وانطلقت من بيئة الفصائل المسلحة التي انشقت عن التيار الصدري. دخلت العمل السياسي تدريجياً مع الحفاظ على ارتباطها بالحشد الشعبي بعد 2014. شاركت في الانتخابات البرلمانية وحصلت على مقاعد ضمن تحالفات شيعية، وبرز خطابها حول السيادة ومقاومة الوجود الأجنبي ودع...

Locationالعراق
Date2012-01-01
Categoryparty
Statuspublished
حركة الصادقون تُعد الجناح السياسي لحركة عصائب أهل الحق، وهي فصيل سياسي–عسكري شيعي برز في العراق بعد عام 2003. تعود جذور الحركة الأم إلى ما بعد الغزو الأمريكي للعراق، حيث تشكلت عصائب أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي كواحد من الفصائل المسلحة التي انشقت عن التيار الصدري خلال مرحلة التوترات المسلحة في 2007. وقد ارتبط اسمها لاحقاً بسياق المقاومة المسلحة ضد القوات الأمريكية، قبل أن تدخل تدريجياً في مسار التحول السياسي.
مع انسحاب القوات الأمريكية وتغير البيئة الأمنية والسياسية في العراق، بدأت عصائب أهل الحق عملية انتقال من العمل العسكري إلى العمل السياسي، مع الحفاظ على وجودها كقوة مسلحة ضمن الحشد الشعبي بعد عام 2014 في سياق الحرب ضد تنظيم داعش. وفي هذا الإطار، أُنشئت الواجهة السياسية المعروفة باسم حركة الصادقون، لتكون ذراعاً انتخابياً وتمثيلاً برلمانياً للحركة الأم داخل النظام السياسي العراقي.
برزت حركة الصادقون بشكل أوضح في انتخابات عام 2014 وما بعدها، عندما دخلت في تحالفات انتخابية ضمن القوى الشيعية، ثم بدأت بالمشاركة بشكل أكثر تنظيماً في الانتخابات اللاحقة، خصوصاً انتخابات 2018 و2021 و2025، حيث حصلت على مقاعد في مجلس النواب العراقي. وقد اتسم خطابها السياسي بالتركيز على قضايا السيادة الوطنية، ومقاومة الوجود الأجنبي، والدفاع عن الحشد الشعبي باعتباره مؤسسة أمنية رسمية، إضافة إلى خطاب اجتماعي يركز على الخدمات في بعض مناطق نفوذها.
خلال هذه المرحلة، ارتبطت الحركة عضوياً بقيادة قيس الخزعلي، الذي يُعد الشخصية الأبرز في رسم توجهاتها السياسية والعسكرية. وقد أثار هذا الارتباط جدلاً سياسياً واسعاً داخل العراق، خصوصاً فيما يتعلق بالعلاقة بين العمل السياسي والنفوذ المسلح، وهو نقاش مستمر في المشهد العراقي حول طبيعة الفصائل المنضوية في الحشد الشعبي وأدوارها السياسية.
في السنوات اللاحقة، أصبحت حركة الصادقون جزءاً من التحالفات الشيعية الأوسع، خصوصاً داخل ما يُعرف بالإطار التنسيقي، الذي يضم عدداً من القوى السياسية الشيعية الرئيسية. كما شاركت في دعم تشكيل الحكومات المتعاقبة بعد 2018، ولعبت دوراً برلمانياً وسياسياً في ملفات تتعلق بالتشريع والأمن والعلاقات الخارجية.
حتى المرحلة الحالية، تُعد حركة الصادقون قوة سياسية قوية التأثير ضمن البيت الشيعي، تمتلك تمثيلاً برلمانياً ونفوذاً اجتماعياً في بعض المناطق، لكنها تبقى مرتبطة بشكل وثيق بالبنية التنظيمية لعصائب أهل الحق. ويستمر الجدل السياسي حول موقعها بين كونها حزباً سياسياً تقليدياً من جهة، وبين ارتباطها بفصيل مسلح مندمج في منظومة الحشد الشعبي من جهة أخرى، وهو ما يجعلها جزءاً أساسياً من النقاش حول طبيعة الدولة والسلاح والسياسة في العراق الحديث.