Entity
ENT-0020 2014-06-13
Popular Mobilization Forces PMF
تأسست هيئة الحشد الشعبي عام 2014 بعد فتوى “الجهاد الكفائي” للمرجع علي السيستاني لمواجهة تنظيم داعش، فتشكلت من فصائل متطوعة وقوات مسلحة متعددة. أُقرت رسمياً عام 2016 كجزء من القوات المسلحة العراقية تحت سلطة رئيس الوزراء. بعد هزيمة داعش 2017، انتقل إلى دور أمني وسياسي داخلي مع استمرار الجدل حول استقلال بعض فصائله. اليوم ...

Locationالعراق
Date2014-06-13
Categorygovernment
Statuspublished
هيئة الحشد الشعبي هي مؤسسة أمنية عراقية رسمية تأسست في سياق الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عام 2014، بعد فتوى “الجهاد الكفائي” التي أصدرها المرجع الديني علي السيستاني في حزيران/يونيو من العام نفسه، والتي دعت إلى التطوع للدفاع عن العراق ومواجهة تمدد التنظيم الذي سيطر على مساحات واسعة من شمال وغرب البلاد، بما في ذلك مدينة الموصل. هذه الفتوى كانت نقطة تحول أدت إلى تعبئة عشرات الآلاف من المتطوعين، ضمن تشكيلات عسكرية متعددة الانتماءات والمرجعيات.
في البداية، تشكل الحشد الشعبي كإطار غير موحد يضم فصائل مسلحة سابقة وقوات متطوعين جدد، وكان يعمل بالتنسيق مع الجيش العراقي ووزارة الداخلية وقيادة العمليات المشتركة. لكن في الوقت نفسه أثار الحشد جدلاً داخلياً وخارجياً حول طبيعة هذه التشكيلات وعلاقتها بالدولة.
في عام 2016، أقر البرلمان العراقي قانون هيئة الحشد الشعبي، الذي منحها صفة رسمية كمؤسسة أمنية تابعة للقائد العام للقوات المسلحة، أي رئيس الوزراء، مع مساواتها شكلياً ببقية الأجهزة الأمنية من حيث الحقوق والواجبات. إلا أن هذا التقنين القانوني لم يُنهِ الجدل حول استقلالية بعض الفصائل المسلحة المنضوية تحتها، خصوصاً تلك التي تحتفظ بهياكل تنظيمية وسياسية خارج إطار الدولة الكامل.
يتكون الحشد الشعبي من طيف واسع من الفصائل، بعضها مرتبط بمرجعية النجف مثل الوحدات التي استجابت لفتوى السيستاني، وأخرى مرتبطة بفصائل عقائدية وسياسية لها علاقات مع إيران، إضافة إلى تشكيلات عشائرية ومحلية. هذا التنوع جعل من الحشد مؤسسة معقدة البنية، تجمع بين الطابع الرسمي للدولة والطابع الفصائلي غير المتجانس، ما خلق تحديات في القيادة والسيطرة والدمج المؤسسي.
بعد هزيمة تنظيم داعش في 2017، انتقل الحشد الشعبي تدريجياً من مرحلة الحرب المباشرة إلى مرحلة إعادة التموضع داخل الدولة العراقية. وأصبح جزءاً من المنظومة الأمنية الرسمية، مع استمرار وجوده كقوة مؤثرة في المشهد السياسي عبر ارتباط بعض فصائله بأحزاب سياسية تشارك في البرلمان والحكومة. كما دخل في ملفات أمنية لاحقة تتعلق بحماية الحدود ومكافحة الخلايا النائمة.
في السنوات اللاحقة، أصبح الحشد الشعبي جزءاً من النقاش السياسي الأوسع في العراق حول مستقبل السلاح خارج إطار الدولة، وعلاقة الفصائل المسلحة بالمؤسسات الرسمية، خصوصاً في ظل الضغوط الداخلية والدولية الداعية إلى حصر السلاح بيد الدولة. وفي المقابل، ترى أطراف داخل الحشد أنه جزء من منظومة الأمن الوطني وأن دوره ما زال ضرورياً في مواجهة التهديدات المستمرة.
حتى المرحلة الحالية، تُعد هيئة الحشد الشعبي مؤسسة رسمية قائمة ضمن الدولة العراقية، لكنها في الوقت نفسه تضم تباينات داخلية بين فصائل مندمجة بشكل أكبر في الدولة، وأخرى ما تزال تحتفظ بقدر من الاستقلال التنظيمي والسياسي. وهذا التداخل بين الرسمي والفصائلي يجعل الحشد الشعبي أحد أكثر الملفات تعقيداً في بنية الدولة العراقية الحديثة، سواء من الناحية الأمنية أو السياسية أو القانونية، بالتزامن مع ضغوط دولية لحل الحشد ودمجه في القوات الأمنية.